الوطن اليوم الإخبارية – 1 يناير 2026
كتب | محمود سعد
أثار إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة إنهاء عمل ما تبقى من فرقها المختصة بمكافحة الإرهاب في اليمن مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الوضع الأمني، لا سيما في المحافظات الجنوبية التي شهدت خلال السنوات الماضية نشاطًا ملحوظًا للتنظيمات المتطرفة.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن القرار جاء “بمحض الإرادة”، وبما يضمن سلامة عناصرها، وبتنسيق كامل مع الشركاء المعنيين، مشددة على أن الإمارات أدت دورًا محوريًا في مواجهة الإرهاب، وتحرير عدد من المدن اليمنية، والمساهمة في إعادة الاستقرار وإعادة البناء.
وفي هذا السياق، قال نائب الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، المهندس نزار هيثم، في تصريحات لـ«الوطن اليوم»، إن الوجود الإماراتي في ملف مكافحة الإرهاب “لم يكن عددياً، بل نوعياً”، معتمدًا على الخبرة والتجربة الميدانية، وهو ما ساهم في تقليص الكلفة الأمنية والبشرية على القوات الجنوبية.

وأوضح هيثم أن الدعم الإماراتي أسهم في نقل الجنوب من مرحلة المواجهات العشوائية إلى العمل الأمني المنظم، من خلال بناء وحدات متخصصة، وإدارة عمليات مركزية، وتأهيل قيادات تمتلك فهماً أمنياً وفكرياً لطبيعة التنظيمات الإرهابية، ما أفضى إلى تأسيس قوات محلية منضبطة وفاعلة حققت نجاحات ملموسة.
من جانبه، وصف الكاتب الصحفي اليمني هاني مسهور، في حديثه لـ«الوطن اليوم»، التجربة الإماراتية في اليمن بأنها “نقطة ارتكاز” في مسار مكافحة الإرهاب، مستشهداً بتحرير مدينة المكلا من تنظيم القاعدة في أبريل 2016،
مؤكداً أن الإمارات تعاملت بواقعية مع الواقع اليمني عبر تنظيم المقاومة الشعبية وتحويلها إلى قوات أمنية مدربة قادرة على ملء الفراغ الأمني.
وحذر مسهور من أن التهديدات الإرهابية لا تزال قائمة، في ظل محاولات حرف بوصلة الصراع بعيداً عن مواجهة الحوثيين، واستهداف القوات الجنوبية والمجلس الانتقالي، مشيراً إلى وجود تحريض إعلامي وتكفيري وتحشيد سياسي وعسكري.
بدوره، شدد هيثم على أن القوات الجنوبية، بعد سنوات من التدريب والتأهيل، باتت على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تهديدات محتملة، موضحاً أن بؤر الخطر تتركز في المناطق الحدودية مع محافظات الشمال، مثل البيضاء ومأرب، وأطراف شبوة وحضرموت.







